السيد كمال الحيدري

286

التربية الروحية

منكرين لها . وليكن لدينا إيمان بكل ما قاله الله تعالى وأولياؤه ) الذين أُمرنا بتصديقهم لا كلّ مدّع للولاية ( إذ يكون في هذا الإيمان الإجمالي نفع لنا ) لعدم فوات النفع المحتمل علينا ( ومن الممكن أن يكون الإنكار في غير محلّه والرفض في غير موقعه الصادرين عن غير علم وفهم أضرار كبيرة جدّاً علينا ) فنفوّت على أنفسنا بإنكارنا هذا فرصة وفائدة السؤال والبحث والتقصّي ، بل قد نتعرّض بسبب هذا لأضرار لا ننتبه إليها الآن خصوصاً ( و ) إن ( هذه الدنيا ليست هي بعالم الالتفات لتلك الأضرار ) بل سيتّضح ذلك لنا يوم القيامة يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ « 1 » . لذا نجد أنّ أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) أكّدوا هذه الحقيقة في كلماتهم . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « ما جاء منّا ممّا يجوز أن يكون في المخلوقين ولم تعلموه ولم تفهموه فلا تجحدوه وردّوه إلينا ، وما جاءكم عنّا ممّا لا يجوز أن يكون في المخلوقين فاجحدوه ولاتردّوه إلينا » « 2 » . وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « إنّ أحبّ أصحابي إليّ أفقههم وأورعهم وأكتمهم لحديثنا ، وإن أسوأهم عندي وأمقتهم إليّ الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنّا ، فلم يحتمله قلبه واشمأز منه ، جحده وأكفر من دان به ، ولا يدري لعلّ الحديث من عندنا خرج وإلينا أُسند ، فيكون بذلك خارجاً من ديننا » « 3 » . من هنا نجد أنّهم أوصوا شيعتهم بأن يقولوا إذا أرادوا أن يستكملوا

--> ( 1 ) ( ) الطارق : 9 . ( 2 ) ( ) بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 364 ، الحديث 1 . ( 3 ) ( ) المصدر السابق : ص 365 الحديث 6 .